أحمد عبد الباقي

285

سامرا

فليمض إلى القاضي أحمد بن أبي دواد حتى يبيعه ومن كان حرا صيرناه أسوة بالجند ، فرضوا بذلك ، ثم اجروا مجرى الأتراك « 12 » . ونقش على خاتمه عبارة « جعفر على اللّه يتوكل » « 13 » . 2 - صفاته وسيرته : هو أبو الفضل جعفر بن المعتصم باللّه ، وأمه أم ولد خوارزمية تركية يقال لها شجاع ، وكان من سروات النساء سخاء وكرما « 14 » . ويقال إنها كانت خيرة كثيرة الرغبة في عمل الخير وخلفت من العين خمسة آلاف الف وخمسين ألف دينار ومن الجوهر ما قيمته الف ألف دينار « 15 » . وقد توفيت في المتوكلية في ربيع الآخر من سنة 247 ه ، وصلى عليها حفيدها محمد المنتصر ، ودفنت عند المسجد الجامع « 16 » . اما صفاته الجسمية فقد وصف بأنه كان أسمر رقيق البشرة يضرب إلى الصفرة خفيف العارضين كبير العينين وسيما مهيبا ، وكان إلى القصر أقرب « 17 » . وعندما تولى المتوكل على اللّه نهى عن الجدل والمناظرة وأبطل المحنة . وقد ذكرنا ما قام به في هذا الباب بشئ من التوسع في

--> ( 12 ) الطبري 9 / 155 . ( 13 ) التنبيه والاشراف / 314 ، والذهب المسبوك / 225 وفيه « على الله توكلت » ( 14 ) تاريخ بغداد 7 / 166 . ( 15 ) شذرات الذهب 2 / 117 . ( 16 ) الطبري 9 / 234 ، ومروج الذهب 4 / 118 . ( 17 ) الطبري 9 / 230 ، والتنبيه والاشراف / 313 - 314 ، وتاريخ بغداد 7 / 172 ، وتجارب الأمم 6 / 557 .